والشافعي والأحناف يرون أن الشفيع مخير ، فإن
عجل تعجلت الشفعة ، وإلا تتأخر إلى وقت الأجل .
سادسا : أن يأخذ الشفيع جميع الصفقة ، فإن طلب
الشفيع أخذ البعض سقط حقه في الكل .
وإذا كانت الشفعة بين أكثر من شفيع فتركها بعضهم
فليس للباقي إلا أخذ الجميع حتى لا تتفرق الصفقة على المشتري .
الشفعة بين الشفعاء :
إذا كانت الشفعة بين أكثر من شفيع وهم أصحاب
سهام متفاوتة فإن كل واحد منهم يأخذ من المبيع بقدر
سهمه عند مالك ، والأصح من قولي الشافعي وأحمد ،
لأنها حق يستفاد بسبب الملك فكانت على قدر الاملاك .
وقال الأحناف وابن حزم : إنها على عدد الرؤوس
لاستوائهم جميعا في سبب استحقاقها .
وراثة الشفعة : يرى مالك والشافعي ( 1 ) أي الشفعة
تورث ولا تبطل بالموت ، فإذا أوجبت له الشفعة فمات ولم
يعلم بها ، أو علم بها ومات قبل التمكن من الاخذ انتقل
الحق إلى الوارث قياسا على الأموال .
هامش
( 1 ) وأهل الحجاز .