تكون الشركة متقدمة على البيع ، وأن لا يتميز نصيب كل
واحد من الشريكين ، بل تكون الشركة على الشيوع .
فعن جابر رضي الله عنه قال :
" قضى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بالشفعة في
كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا
شفعة " . رواه الخمسة .
أي أن الشفعة ثابتة في كل مشترك مشاع قابل للقسمة ،
فإذا قسم وظهرت الحدود ورسمت الطرق بينهما فلا شفعة .
وإذا كانت الشفعة تثبت للشريك فإنها تثبت فيما
يقبل القسمة ، ويجبر الشريك فيها على القسمة بشرط أن
ينتفع بالمقسوم على الوجه الذي كان ينتفع به قبل القسمة ،
ولهذا لا تثبت الشفعة في الشئ الذي لو قسم لبطلت
منفعته ، قال في المنهاج : " وكل ما لو قسم بطلت منفعته
المقصودة كحمام ورحى لا شفعة فيه على الأصح " .
وروى مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد
الرحمن وسعيد بن المسيب " أن رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، قضى بالشفعة فيما لم يقسم بين الشركاء ، فإذا
وقعت الحدود بينهم فلا شفعة " .
وهذا مذهب علي وعثمان وعمر وسعيد بن المسيب
فقه السنة — صفحة 220
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٢٢٠