على ملئ فليتبع " ( 1 ) .
ففي هذا الحديث أمر الرسول ، صلى الله عليه وسلم ،
الدائن إذا أحاله المدين على غني ملئ قادر أن يقبل الإحالة ،
وأن يتبع الذي أحيل عليه بالمطالبة حتى يستوفي حقه .
هل الامر للوجوب أو الندب ؟ :
ذهب الكثير من الحنابلة وابن جرير وأبو ثور والظاهرية :
إلى أنه يجب على الدائن قبول الإحالة على الملئ عملا
بهذا الامر .
وقال الجمهور : إن الامر للاستحباب .
شروط صحتها : ويشترط لصحة الحوالة الشروط الآتية :
1 - رضا المحيل والمحال دون المحال عليه استدلالا
بالحديث المتقدم ، فقد ذكرهما الرسول ، صلى الله عليه
وسلم . ولان المحيل له أن يقضي الدين الذي عليه من أي
جهة أراد . ولان المحال حقه في ذمة المحيل فلا ينتقل إلا
برضاه .
وقيل : لا يشترط رضاه لان المحال يجب عليه قبولها
هامش
( 1 ) المطل في الأصل المد . والمراد به هنا تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر
والغني هنا : القادر على الأداء ولو كان فقيرا .
والملئ : الغني المقتدر .