القاضي وأبو يوسف ومحمد والمالكية إلى أن يد الأجير
المشترك يد ضمان ، وأنه يضمن الشئ التالف ولو بغير
تعد أو تقصير منه صيانة لأموال الناس وحفاظا على
مصالحهم . روي البيهقي عن علي - كرم الله وجهه -
أنه كان يضمن الصباغ والصانع وقال : " لا يصلح الناس
إلا ذاك " .
وروى أيضا : أن الشافعي ، رضي الله عنه ، ذكر أن
شريحا ذهب إلى تضمين القصار ( 1 ) ، فضمن قصارا احترق
بيته فقال :
تضمنني وقد احترق بيتي ؟
فقال شريح : أرأيت لو احترق بيته كنت تترك له أجرك ؟
وذهب أبو حنيفة وابن حزم إلى أن يده يد أمانة فلا
يضمن إلا بالتعدي أو التقصير
وهذا هو الصحيح من مذهب الحنابلة والصحيح من
أقوال الشافعي رضي الله عنه .
وقال ابن حزم : لا ضمان على أجير مشترك أو غير
مشترك ولاعلى صانع أصلا ، إلا ما ثبت أنه تعدى فيه أو
أضاعه .
هامش
( 1 ) القصار : الصباغ .