لديغا أو سليما . . . فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب
على شاء ( 1 ) ، فجاء بالشاء إلى أصحابه فكرهوا ذلك
وقالوا : أخذت على كتاب الله أجرا . حتى قدموا المدينة
فقالوا : يا رسول الله ، أخذ على كتاب الله أجرا . فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله " .
وكما اختلف الفقهاء في أخذ الأجرة على تلاوة
القرآن وتعليمه ، فقد اختلفوا أيضا في أخذ الأجرة على
الحج والاذان والإمامة .
فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يجوز ذلك جريا على
أصله في عدم أخذ الأجرة على الطاعات . وقال مالك : كما
يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن يجوز أخذها على
الحج والاذان .
فأما الإمامة فإنه لا يجوز أخذ الأجرة عليها إن أفردها
وحدها . فإن جمعها مع الاذان جازت الأجرة ، وكانت
على الاذان والقيام بالمسجد لا على الصلاة .
وقال الشافعي : تجوز الأجرة على الحج ولا تجوز
على الإمامة في صلاة الفرائض ، ويجوز بالاتفاق الاستئجار
هامش
( 1 ) شياه .