عليها من غيره ، ومما هو شائع من ذلك في بلادنا المصرية
الوصايا بالختمات والتسابيح بأجر معلوم ليهدي ثوابها إلى
روح الموصي ، وكل ذلك غير جائز شرعا ، لان القارئ
إذا قرأ لأجل المال فلا ثواب له ، فأي شئ يهديه إلى
الميت ؟ . . .
وقد نص الفقهاء على أن الأجرة المأخوذة في نظير
عمل الطاعات حرام على الاخذ ، ولكن المتأخرين منهم
استثنوا من هذا الأصل تعليم القرآن والعلوم الشرعية ،
فأفتوا بجواز أخذ الأجرة عليه استحسانا ، بعد أن انقطعت
الصلات والعطايا التي كانت تجرى على هؤلاء المعلمين ،
في الصدر الأول ، من الموسرين وبيت المال ، دفعا للحرج
والمشقة ، لأنهم يحتاجون إلى ما به قوام حياتهم هم ومن
يعولونهم . . . .
وفي اشتغالهم بالحصول عليه من زراعة أو تجارة
أو صناعة إضاعة للقرآن الكريم والشرع الشريف بانقراض
حملته ، فجاز إعطاؤهم أجرا على هذا التعليم . . . .
وقالت الحنابلة :
لا تصح الإجارة لاذان وإقامة وتعليم قرآن وفقه
وحديث ونيابة في حج وقضاء ، ولا يقع إلا قربة لفاعله
فقه السنة — صفحة 184
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص١٨٤