ويصح تقدير الأجرة بالعرف . . .
أخرج أحمد وأصحاب السنن وصححه الترمذي أن
سويد بن قيس قال :
" جلبت أنا ومخرمة العبدي برا من هجر فأتينا به
مكة فجاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي فساومنا
سراويل فبعناه . وثم رجل يزن بالاجر فقال له :
" زن وأرجح " . . .
فهنا لم يسم له الأجرة بل أعطاه ما اعتاده الناس .
قال ابن تيمية :
" إذا ركب دابة المكاري أو دخل حمام الحمامي أو دفع
ثيابه أو طعامه إلى من يغسل ويطبخ فإن له الاجر المعروف " .
وقد دل على ثبوت عوض الإجارة بالمعروف قوله
تعالى :
" فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " ( 1 ) .
فأمر بإيفائهن أجورهن بمجرد الارضاع . والمرجع
في الأجور إلى العرف . . .
اشتراط تعجيل الأجرة وتأجيلها :
الأجرة لا تملك بالعقد عند الأحناف ، ويصح اشتراط
هامش
( 1 ) سورة الطلاق الآية رقم 6 .