المشاع غير مقدورة الاستيفاء .
وهذا مذهب أبي حنيفة وزفر .
وقال جمهور الفقهاء : يجوز إجارة المشاع مطلقا من
الشريك وغيره . لان للمشاع منفعة والتسليم ممكن بالتخلية
أو المهايأة بالتهيؤ ( 1 ) . كما يجوز ذلك في البيع . والإجارة
أحد نوعي البيع . فإن لم تكن المنفعة معلومة كانت الإجارة
فاسدة .
4 - القدرة على تسليم العين المستأجرة مع اشتمالها على
المنفعة ، فلا يصح تأجير دابة شاردة ، ولا مغصوب لا
يقدر على انتزاعه لعدم القدرة على التسليم . ولا أرض
للزرع لا تنبت ، أو دابة للحمل وهي زمنة : لعدم المنفعة
التي هي موضوع العقد .
5 - أن تكون المنفعة مباحة لا محرمة ولا واجبة .
فلا تصح الإجارة على المعاصي ، لان المعصية يجب
اجتنابها .
فمن استأجر رجلا ليقتل رجلا ظلما أو رجلا ليحمل
له الخمر أو أجر داره لمن يبيع بها الخمر أو ليلعب فيها
القمار أو ليجعلها كنيسة فإنها تكون إجارة فاسدة .
هامش
( 1 ) أي تقسيم المنافع .