رب السلعة أو يتتاركان " ( 1 ) . وقد تلقى العلماء هذا
الحديث بالقبول .
وقال بعمومه الإمام الشافعي ، وأن البائع والمشتري كما
يتحالفان إذا اختلفا في الثمن فإنهما يتحالفان إذا اختلفا في
الأجل أو في خيار الشرط أو في الرهن أو في الضمين .
حكم البيع الفاسد :
البيع الصحيح ما وافق أمر الشارع باستيفاء أركانه
وشروطه ، فحل به ملك المبيع والثمن والانتفاع بهما .
فإذا خالف أمر الشارع لم يكن صحيحا بل يقع فاسدا
باطلا .
فالبيع الفاسد هو البيع الذي لم يشرعه الاسلام ، وهو
لهذا ينعقد ولا يفيد حكما شرعيا ولا يترتب عليه الملك
ولو قبض المشتري المبيع ، لان المحظور لا يكون طريقا
إلى الملك . قال القرطبي :
" كل ما كان من حرام بين ففسخ فعلى المبتاع رد
السلعة بعينها ، فإن تلفت بيده رد القيمة فيما له قيمة ،
وذلك كالعقار والعروض والحيوان ، والمثل فيما له مثل
من موزون أو مكيل من طعام أو عرض ) .
هامش
( 1 ) يفسخان العقد .