رواه ابن ماجة أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن
بيع العربون .
وضعف الإمام أحمد هذا الحديث ، وأجاز بيع العربون
لما رواه عن نافع بن عبد الحارث أنه اشترى لعمر دار
السجن من صفوان بن أمية بأربعة آلاف درهم ، فإن
رضي عمر كان البيع نافذا ، وإن لم يرض فلصفوان
أربعمائة درهم .
وقال ابن سيرين وابن المسيب : لا بأس إذا كره
السلعة أن يردها ويرد معها شيئا ، وأجازه أيضا ابن عمر .
البيع بشرط البراءة من العيوب
ومن باع شيئا بشرط البراءة من كل عيب مجهول ،
لم يبرأ البائع - ومتى وجد المشتري عيبا بالمبيع فله الخيار
لأنه إنما يثبت بعد البيع ، فلا يسقط قبله .
فإن سمي العيب أو أبرأه المشتري بعد العقد برئ .
وقد ثبت أن عبد الله بن عمر باع زيد بن ثابت عبدا
بشرط البراءة بثمانمائة درهم ، فأصاب به زيد عيبا ،
فأراد رده على ابن عمر ، فلم يقبله ، فترافعا إلى عثمان
فقال عثمان لابن عمر : تحلف أنك لم تعلم بهذا العيب .
فقال : لا . فرده عليه ، فباعه ابن عمر بألف درهم .