لهذه الحرية .
ومراعاة مصلحة المشتري ليست أولى من مراعاة مصلحة
البائع .
فإذا تقابل الأمران وجب تمكين الطرفين من الاجتهاد
في مصلحتهما .
قال الشوكاني :
" إن الناس مسلطون على أموالهم والتسعير حجر عليهم
والامام مأمور برعاية مصلحة المسلمين ، وليس نظره في
مصلحة المشتري برخص الثمن أولى من نظره في مصلحة
البائع بتوفير الثمن ، وإذا تقابل الأمران وجب تمكين
الفريقين من الاجتهاد لأنفسهم . وإلزام صاحب السلعة
أن يبيع بما لا يرضى به مناف لقول الله تعالى :
( إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) ( 1 ) . اه .
ثم إن التسعير يؤدي إلى اختفاء السلع ، وذلك يؤدي
إلى ارتفاع الأسعار ، وارتفاع الأسعار يضر بالفقراء ، فلا
يستطيعون شراءها ، بينما يقوى الأغنياء على شرائها من
السوق الخفية بغبن فاحش ، فيقع كل منهما في الضيق
والحرج ولا تتحقق لهما مصلحة .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية رقم 29 .