نسلهم ، وينقلون مع هذه الأمراض النفسية أمراض الزهري الوراثي ؟
بل كيف تسعد عائلة تلد أطفالا مشوهي الخلق والخلق بسبب الالتهابات
التي تصيب الأعضاء التناسلية ، والعلل التي تطرأ عليها .
وجه الشبه بين الزناة والمشركين :
والمسلم المتأدب بأدب القرآن الكريم ، المتبع لسنة أفضل الخلق سيدنا
محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا يمكن أن يعيش مع زانية لا تفكر
تفكيره ، ولا يستطيع أن يعاشر امرأة لا تحيى حياته المستقيمة ، ولا يستطيع
الارتباط برابطة الزواج مع كائنة لا تشعر شعوره ، وهو يعلم أن الله تعالى
قال عن الزواج : " خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا
إليها ، وجعل بينكم مودة ورحمة " .
فأين المودة التي تحصل بين المسلم والزانية ؟ وأين نفس الزانية من تلك
النفس التي تسكن إليها نفس المؤمن الصحيح الايمان ؟ .
وأن المسلم الذي لا يستطيع نكاح الزانية - كما بينا لفساد نفسها وشذوذ
عاطفتها - لا يمكن كذلك أن يعيش مع مشركة لا تعتقد اعتقاده ، ولا تؤمن
إيمانه ، ولا ترى في الحياة ما يراه .
لا تحرم ما يحرمه عليه دينه من الفسق والفجور .
ولا تعترف بالمبادئ الانسانية السامية التي ينص عليها الاسلام .
لها عقيدتها الضالة واعتقاداتها الباطلة .
لها التفكير البعيد عن تفكيره ، والعقل الذي لا يمت إلى عقله بصلة .
ولذلك قال الله تعالى :
" ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ، ولامة مؤمنة خير
من مشركة ولو أعجبتكم ، ولا تنكحوا المشركين حتى
يؤمنوا ، ولعبد مؤمن خير من مشرك ، ولو أعجبكم .
أولئك يدعون إلى النار ، والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ،
ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون " .
فقه السنة — صفحة 95
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٩٥