سواء أكانت بالغة أم غير بالغة ، وسواء أكانت يائسة من المحيض أم غير
يائسة ، وسواء أكان لها زوج أم لم يكن . وسواء أكانت حاملا أم غير حامل .
سن الرضاع :
الرضاع المحرم للزواج ما كان في الحولين . وهي المدة التي بينها الله
تعالى وحددها في قوله :
" والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد
أن يتم الرضاعة " .
لان الرضيع في هذه المدة يكون صغيرا يكفيه اللبن ، وينبت بذلك لحمه ،
فيصير جزءا من المرضعة . فيشترك في الحرمة مع أولادها .
روى الدارقطني ، وابن عدي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
" لارضاع إلا في الحولين " .
وروى مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم : " لا رضاع إلا ما أنشز ( 1 )
العظم ، وأنبت اللحم " رواه أبو داود .
وإنما يكون ذلك لمن هو في سن الحولين ، ينمو باللبن عظمه ، وينبت
عليه لحمه .
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق ( 2 ) الأمعاء ، وكان قبل الفطام " . رواه
الترمذي وصححه . وقال ابن القيم : هذا حديث منقطع .
ولو فطم الرضيع قبل الحولين واستغنى بالغذاء عن اللبن . ثم أرضعته
امرأة ، فان ذلك الرضاع تثبت به الحرمة عند أبي حنيفة والشافعي ، لقول
الرسول صلى الله عليه وسلم : " إنما الرضاعة من المجاعة " .
وقال مالك : ما كان من الرضاعة بعد الحولين كان قليله وكثيره لا
يحرم شيئا ، إنما هو بمنزلة الماء . وقال : إذا فصل ( 3 ) الصبي قبل الحولين ،
أو استغنى بالفطام عن الرضاع ، فما ارتضع بعد ذلك لم يكن للارضاع حرمة " .
هامش
( 1 ) انشز : قوى وشد .
( 2 ) فتق الأمعاء : أي وصلها وغذاها واكتفت به عن غيره .
( 3 ) فصل : أي فطم