لبن المرضعة يحرم مطلقا :
التغذية بلبن المرضعة محرم ، سواء أكان شربا أو وجورا ( 1 ) أو سعوطا ( 2 ) ،
حيث كان يغذي الصبي ويسد جوعه ، ويبلغ قدر رضعة ، لأنه يحصل به ما
يحصل بالارضاع من انبات اللحم ، وانشاز العظم ، فيساويه في التحريم .
اللبن المختلط لبن المرأة بطعام ، أو شراب ، أو دواء ، أو لبن شاة أو
غيره ، وتناوله الرضيع فإن كان الغالب لبن المرأة حرم ، وان لم يكن غالبا
فلا يثبت به التحريم .
وهذا مذهب الأحناف ، والمزني ، وأبي ثور
قال ابن القاسم من المالكية : " إذا استهلك اللبن في ماء أو غيره ، ثم
سقيه الطفل لم تقع به الحرمة " .
ويرى الشافعي ، وابن حبيب ، ومطرف ، وابن الماجشون من أصحاب
مالك : انه تقع به الحرمة بمنزلة ما لو انفرد اللبن ، أو كان مختلطا لم تذهب عينه .
قال ابن رشد . وسبب اختلافهم : هل يبقى للتبن حكم الحرمة إذا
اختلط بغيره ، أم لا يبقى به حكمها ؟ كالحال في النجاسة إذا خالطت الحلال
الطاهر .
والأصل المعتبر في ذلك انطلاق اسم اللبن عليه كالماء ، هل يطهر إذا
خالطه شئ من الطاهر ( 3 ) ؟ .
صفة المرضعة :
والمرضعة التي يثبت بلبنها التحريم ، هي كل امرأة در اللبن من ثدييها ،
هامش
( 1 ) الوجور : أن يصب اللبن في حلق الصبي من غير ثدي .
( 2 ) السعوط : أن يصب اللبن في أنفه .
( 3 ) أي أنه إذا اختلط اللبن بغيره هل يبقى اطلاق اسم اللبن عليه أم لا ؟ ! فإن كان يطلق اسم
اللبن عليه كان محرما وإلا فلا