عما يحل من النساء بعد بيان ما حرم منهن ، ولم يذكر أن الزنا من أسباب
التحريم .
2 - روت عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل
عن رجل زنى بامرأة . فأراد أن يتزوجها أو ابنتها . فقال صلى الله عليه وسلم :
" لا يحرم الحرام الحلال ، إنما يحرم ما كان بنكاح " رواه ابن ماجة عن
ابن عمر .
3 - ان ما ذكروه من الأحكام في ذلك هو مما تمس إليه الحاجة ، وتعم
به البلوى أحيانا ، وما كان الشارع ليسكت عنه ، فلا ينزل به قرآن ، ولا
تمضي به سنة ، ولا يصح فيه خبر ، ولا أثر عن الصحابة ، وقد كانوا قريبي
عهد بالجاهلية التي كان الزنا فيها فاشيا بينهم .
فلو فهم أحد منهم أن لذلك مدركا في الشرع أو تدل عليه علة وحكمة
لسألوا عن ذلك ، وتوفرت الدواعي على نقل ما يفتنون به ( 1 ) .
4 - ولأنه معنى لا تصير به المرأة فراشا ، فلم يتعلق به تحريم المصاهرة ،
كالمباشرة بغير شهوة .
المحرمات بسبب الرضاع يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، والذي يحرم من النسب : الام ،
والبنت ، والأخت ، والعمة ، والخالة ، وبنات الأخ ، وبنات الأخت .
وهي التي بينها الله تعالى في قوله : " حرمت عليكم أمهاتكم ،
وبناتكم ، وأخواتكم وعماتكم ، وخالاتكم ، وبنات الأخ
وبنات الأخت ، وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ، وأخواتكم من
الرضاعة " .
وعلى هذا ، فتنزل المرضعة منزلة الام ، وتحرم على المرضع ، هي
وكل من يحرم على الابن من قبل أم النسب فتحرم :
1 - المرأة المرضعة ، لأنها بارضاعها تعد أما للرضيع .
2 - أم المرضعة ، لأنها جدة له .
هامش
( 1 ) المنار . جزء 4 ص 479