ويدخل في ذلك بنات بناتها ، وبنات أبنائها ، وان نزلن ، لأنهن من
بناتها لقول الله تعالى : وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم
اللاتي دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح
عليكم " .
والربائب : جمع ربيبة ، وربيب الرجل ولد امرأته من غيره .
سمي ربيبا له ، لأنه يربه كما يرب ولده ( أي يسوسه ) .
وقوله : " اللاتي في حجوركم " وصف لبيان الشأن الغالب في
الربيبة ، وهو أن تكون في حجر زوج أمها ، وليس قيدا .
وعند الظاهرية أنه قيد ، وأن الرجل لا تحرم عليه ربيبته - أي ابنة امرأته -
إذا لم تكن في حجره .
وروي هذا عن بعض الصحابة .
فعن مالك بن أوس قال : " كان عندي امرأة فتوفيت وقد ولدت لي .
فوجدت ( 1 ) فلقيني علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال : مالك ؟
فقلت : توفيت المرأة .
فقال : ألها بنت ؟
قلت : نعم ، وهي بالطائف .
قال : كانت في حجرك ؟
قلت : لا .
قال : " انكحها " .
قلت : فأين قول الله تعالى : " وربائبكم اللاتي في حجوركم " ؟ !
قال : انها لم تكن في حجرك ، إنما ذلك إذا كانت في حجرك .
ورد جمهور العلماء هذا الرأي وقالوا : ان حديث علي هذا لا يثبت ،
لان رواية إبراهيم بن عبيد ، عن مالك بن أوس ، عن علي رضي الله عنه .
وإبراهيم هذا لا يعرف ، وأكثر أهل العلم قد تلقوه بالدفع والخلاف .
3 - زوجة الابن ، وابن ابنه ، وابن بنته وان نزل لقول الله تعالى :
" وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم " .
هامش
( 1 ) حزنت