تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
الأعداء فإنه لا يصح أمان واحد منهما . روى أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، والحاكم ، عن علي كرم الله وجهه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : " ذمة المسلمين واحدة ، يسعى بها أدناهم ، وهم يد على من سواهم " . وروى البخاري ، وأبو داود والترمذي عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها أنها قالت : " قلت يا رسول الله . زعم ابن أم علي . أنه قاتل رجلا قد أجرته فلان ( ابن هبيرة ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قد أجرنا ( 1 ) من أجرت يا أم هانئ " .
نتيجة الأمان : ومهما تقرر الأمان بالعبارة أو الإشارة ، فإنه لا يجوز الاعتداء على المؤمن ، لأنه بإعطاء الأمان له عصم نفسه من أن تزهق ورقبته من أن تسترق . وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أنه بلغه أن بعض المجاهدين قال لمحارب من الفرس : " لا تخف ، ثم قتله " فكتب رضي الله عنه إلى قائد الجيش : " إنه بلغني أن رجالا منكم يطلبون العلج . حتى إذا اشتد في الجبل وامتنع ، يقول له : " لا تخف " فإذا أدركه قتله ! وإني والذي نفسي بيده . لا يبلغني أن أحدا فعل ذلك إلا قطعت عنقه . وروى البخاري في التاريخ ، والنسائي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " من أمن رجلا على دمه فقتله ، فأنا برئ من القاتل وإن كان المقتول كافرا " وروى البخاري ومسلم وأحمد عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة " .
متى يتقرر هذا الحق : ويتقرر حق الأمان بمجرد إعطائه ، ويعتبر نافذا من وقت صدوره إلا أنه
هامش
( 1 ) أجرنا : أمنا من أمنت .
فقه السنة — صفحة 695 | الشيخ سيد سابق