الأعداء فإنه لا يصح أمان واحد منهما .
روى أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، والحاكم ، عن علي كرم الله
وجهه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال :
" ذمة المسلمين واحدة ، يسعى بها أدناهم ، وهم يد على من سواهم " .
وروى البخاري ، وأبو داود والترمذي عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي
الله عنها أنها قالت :
" قلت يا رسول الله . زعم ابن أم علي . أنه قاتل رجلا قد أجرته فلان
( ابن هبيرة ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قد أجرنا ( 1 ) من أجرت
يا أم هانئ " .
نتيجة الأمان :
ومهما تقرر الأمان بالعبارة أو الإشارة ، فإنه لا يجوز الاعتداء على
المؤمن ، لأنه بإعطاء الأمان له عصم نفسه من أن تزهق ورقبته من أن تسترق .
وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
أنه بلغه أن بعض المجاهدين قال لمحارب من الفرس : " لا تخف ، ثم
قتله " فكتب رضي الله عنه إلى قائد الجيش :
" إنه بلغني أن رجالا منكم يطلبون العلج . حتى إذا اشتد في الجبل
وامتنع ، يقول له : " لا تخف " فإذا أدركه قتله ! وإني والذي نفسي بيده .
لا يبلغني أن أحدا فعل ذلك إلا قطعت عنقه .
وروى البخاري في التاريخ ، والنسائي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال :
" من أمن رجلا على دمه فقتله ، فأنا برئ من القاتل وإن كان المقتول كافرا "
وروى البخاري ومسلم وأحمد عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم :
" لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة " .
متى يتقرر هذا الحق :
ويتقرر حق الأمان بمجرد إعطائه ، ويعتبر نافذا من وقت صدوره إلا أنه
هامش
( 1 ) أجرنا : أمنا من أمنت .