والرجل جائز بإجماع أن ينفق في غير هذه الأصناف إذا رأي ذلك .
وذكر النسائي عن عطاء . قال : خمس الله وخمس رسوله واحد - كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل منه ، ويعطي منه ، ويضعه حيث شاء ،
ويصنع به ما شاء .
وفي حجة الله البالغة :
واختلفت السنن في كيفية قسمة الفئ ، فكان رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا أتاه الفئ قسمه في يومه ، فأعطى الأهل حظين وأعطى الأعزب
حظا .
وكان أبو بكر رضي الله عنه ، يقسم للحر والعبد ، يتوخى كفاية الحاجة .
ووضع عمر رضي الله عنه الديوان على السوابق والحاجات ، فالرجل
وقدمه ، والرجل وبلاؤه ، والرجل وعياله ، والرجل وحاجته .
والأصل في كل ما كان مثل هذا من الاختلاف أن يحمل على أنه يفعل
ذلك على الاجتهاد .
فتوخى كل المصلحة بحسب ما رأى في وقته .
عقد الأمان إذا طلب الأمان أي فرد من الأعداء المحاربين قبل منه ، وصار بذلك
آمنا ، لا يجوز الاعتداء عليه بأي وجه من الوجوه .
يقول الله سبحانه :
" وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع
كلام الله ، ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون " ( 1 ) .
من له هذا الحق :
وهذا الحق ثابت للرجال والنساء ، والأحرار والعبيد ، فمن حق أي فرد
من هؤلاء أن يؤمن أي فرد من الأعداء يطلب الأمان ، ولا يمنع من هذا الحق
أحد من المسلمين إلا الصبيان والمجانين ، فإذا أمن صبي أو مجنون أحدا من
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 6 .