7 - من نذر أن يحرر رقبة وجب عليه الوفاء بالنذر متى تحقق له مقصوده .
وبهذا يتبين أن الاسلام ضيق مصادره الرق . وعامل الأرقاء معاملة
كريمة ، وفتح أبواب التحرير ، تمهيدا لخلاصهم نهائيا من نير الذل والاستعباد ،
فأسدى بذلك لهم يدا لا تنسى على مدى الأيام .
أرض المحاربين المغنومة الأرض التي تؤخذ عنوة :
إذا غنم المسلمون أرضا ، بأن فتحوها عنوة بواسطة الحرب والقتال ،
وأجلوا أهلها عنها ، فالحاكم مخير بين أمرين .
1 - إما أن يقسمها على الغانمين ( 1 ) .
2 - وإما أن يقفها على المسلمين .
وإذا وقفها على المسلمين ضرب عليها خراجا ( 2 ) مستمرا ، يؤخذ ممن هي
في يده ، سواء أكان مسلما أم ذميا ، ويكون هذا الخراج أجرة الأرض
يؤخذ كل عام .
وأصل الخراج هو فعل أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ، في الأرض التي
فتحها ، كأرض الشام ، ومصر ، والعراق .
الأرض التي جلا أهلها عنها خوفا أو صلحا :
وكما تجب قسمة الأرض المفتوحة على الغانمين ، أو وقفها على المسلمين ،
يجب ذلك في الأرض التي تركها أهلها خوفا منا ، أو التي صالحناهم على أنها
لنا ، ونقرهم عليها نظير الخراج .
أما التي صالحناهم على أنها لهم ، ولنا الخراج عنها ، فهي كالجزية
تسقط بإسلامهم .
وإذا كان الخراج أجرة فإن تقديره يرجع إلى الحاكم فيضعه بحسب
اجتهاده . إذ أن ذلك يختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة ، ولا يلزم الرجوع
هامش
( 1 ) قال مالك رضي الله عنه : تكون وقفا على المسلمين ولا تجوز قسمتها على الفاتحين .
( 2 ) الخراج : يكون الخراج على أرض لها ماء تسقى به ولو لم تزرع .