تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
7 - من نذر أن يحرر رقبة وجب عليه الوفاء بالنذر متى تحقق له مقصوده . وبهذا يتبين أن الاسلام ضيق مصادره الرق . وعامل الأرقاء معاملة كريمة ، وفتح أبواب التحرير ، تمهيدا لخلاصهم نهائيا من نير الذل والاستعباد ، فأسدى بذلك لهم يدا لا تنسى على مدى الأيام .
أرض المحاربين المغنومة الأرض التي تؤخذ عنوة : إذا غنم المسلمون أرضا ، بأن فتحوها عنوة بواسطة الحرب والقتال ، وأجلوا أهلها عنها ، فالحاكم مخير بين أمرين . 1 - إما أن يقسمها على الغانمين ( 1 ) . 2 - وإما أن يقفها على المسلمين . وإذا وقفها على المسلمين ضرب عليها خراجا ( 2 ) مستمرا ، يؤخذ ممن هي في يده ، سواء أكان مسلما أم ذميا ، ويكون هذا الخراج أجرة الأرض يؤخذ كل عام . وأصل الخراج هو فعل أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ، في الأرض التي فتحها ، كأرض الشام ، ومصر ، والعراق .
الأرض التي جلا أهلها عنها خوفا أو صلحا : وكما تجب قسمة الأرض المفتوحة على الغانمين ، أو وقفها على المسلمين ، يجب ذلك في الأرض التي تركها أهلها خوفا منا ، أو التي صالحناهم على أنها لنا ، ونقرهم عليها نظير الخراج . أما التي صالحناهم على أنها لهم ، ولنا الخراج عنها ، فهي كالجزية تسقط بإسلامهم . وإذا كان الخراج أجرة فإن تقديره يرجع إلى الحاكم فيضعه بحسب اجتهاده . إذ أن ذلك يختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة ، ولا يلزم الرجوع
هامش
( 1 ) قال مالك رضي الله عنه : تكون وقفا على المسلمين ولا تجوز قسمتها على الفاتحين . ( 2 ) الخراج : يكون الخراج على أرض لها ماء تسقى به ولو لم تزرع .