تقطعوا شجرة مثمرة ، ولا تذبحوا شاة ، ولا بقرة ، ولا بعيرا ، إلا لمأكلة ،
وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع " يريد الرهبان " ،
فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له " .
وكذلك كان يفعل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقد جاء في
كتاب له : " لا تغلوا ، ولا تغدروا ، ولا تقتلوا وليدا ، واتقوا الله في الفلاحين "
وكان من وصاياه لأمراء الجنود : " ولا تقتلوا هرما ، ولا امرأة ، ولا
وليدا . وتوقوا قتلهم إذا التقى الزحفان ، وعند شن الغارات " .
الغارة على الأعداء ليلا ويجوز الإغارة على الأعداء ليلا ( 1 ) .
قال الترمذي : " وقد رخص قوم من أهل العلم في الغارة بالليل ، وكرهه
بعضهم " .
وقال أحمد وإسحاق : " لا بأس أن يبيت العدو ليلا " .
وسئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن أهل الدار من المشركين يبيتون
فيصاب من نسائهم وذراريهم ، فقال : " هم منهم " . رواه البخاري ومسلم
من حديث الصعب بن جثام .
قال الشافعي : النهي عن قتل نسائهم وصبيانهم ، إنما هو في حال التمييز
والتفرد .
وأما البيات ، فيجوز ، وإن كان فيه إصابة ذراريهم ونسائهم .
انتهاء الحرب تنتهي الحرب بأحد الأمور الآتية :
1 - إسلام المحاربين ، أو إسلام بعضهم ودخولهم في دين الله ، وفي
هذه الحال يصبحون مسلمين ، ويكون لهم ما للمسلمين ، وعليهم ما عليهم
من الحقوق والواجبات .
هامش
( 1 ) الإغارة ليلا ، هي : التي يطلق عليها لفظ " البيات " .