تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
تقطعوا شجرة مثمرة ، ولا تذبحوا شاة ، ولا بقرة ، ولا بعيرا ، إلا لمأكلة ، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع " يريد الرهبان " ، فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له " . وكذلك كان يفعل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقد جاء في كتاب له : " لا تغلوا ، ولا تغدروا ، ولا تقتلوا وليدا ، واتقوا الله في الفلاحين " وكان من وصاياه لأمراء الجنود : " ولا تقتلوا هرما ، ولا امرأة ، ولا وليدا . وتوقوا قتلهم إذا التقى الزحفان ، وعند شن الغارات " .
الغارة على الأعداء ليلا ويجوز الإغارة على الأعداء ليلا ( 1 ) . قال الترمذي : " وقد رخص قوم من أهل العلم في الغارة بالليل ، وكرهه بعضهم " . وقال أحمد وإسحاق : " لا بأس أن يبيت العدو ليلا " . وسئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم ، فقال : " هم منهم " . رواه البخاري ومسلم من حديث الصعب بن جثام . قال الشافعي : النهي عن قتل نسائهم وصبيانهم ، إنما هو في حال التمييز والتفرد . وأما البيات ، فيجوز ، وإن كان فيه إصابة ذراريهم ونسائهم .
انتهاء الحرب تنتهي الحرب بأحد الأمور الآتية : 1 - إسلام المحاربين ، أو إسلام بعضهم ودخولهم في دين الله ، وفي هذه الحال يصبحون مسلمين ، ويكون لهم ما للمسلمين ، وعليهم ما عليهم من الحقوق والواجبات .
هامش
( 1 ) الإغارة ليلا ، هي : التي يطلق عليها لفظ " البيات " .