تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
الهدنة متى تجب الموادعة والهدنة : عقد الهدنة والموادعة هو الانفاق على ترك القتال فترة من الفترات الزمنية قد تنتهي إلى صلح ، وتجب في حالين : ( الحالة الأولى ) إذا طلبها العدو ، فإنه يجاب إلى طلبه ولو كان العدو يريد الخديعة ، مع وجوب الحذر والاستعداد . يقول الله تعالى : " وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم - وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله " ( 1 ) . وفي غزوة الحديبية هادن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشركي مكة ، ووادعهم مدة عشر سنين ، وكان ذلك حقنا للدماء ، ورغبة في السلم . عن البراء رضي الله عنه قال : " لما أحصر النبي صلى الله عليه وسلم عن البيت ( 2 ) صالحه أهل مكة على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثا ، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح ، السيف وجرابه ( 3 ) ، ولا يخرج بأحد معه من أهلها ، ولا يمنع أحدا يمكث بها ممن كان معه . قال ( 4 ) لعلي أكتب الشرط بيننا : بسم الله الرحمن الرحيم ( 5 ) : " هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله " . فقال له المشركون : " لو نعلم أنك رسول الله تابعناك ، ولكن أكتب : محمد بن عبد الله .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآيتان 60 و 61 . ( 2 ) لما منعه الكفار من دخول مكة هو وأصحابه وكانوا يريدون العمرة اصطلحوا بالحديبية . ( 3 ) بيان لجلبان السلاح . ( 4 ) الرسول صلى الله عليه وسلم . ( 5 ) وفي رواية : ما ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم ، ولكن اكتب ما نعرف : باسمك اللهم .