وحرم الاسلام كذلك قتل النساء ، والأطفال ، والمرضى ، والشيوخ ،
والرهبان ، والعباد ، والاجراء .
وحرم المثلة ، بل حرم قتل الحيوان ، وإفساد الزروع ، والمياه ،
وتلويث الآبار ، وهدم البيوت .
وحرم الاجهاز على الجريح ، وتتبع الفار ، وذلك أن الحرب كعملية
جراحية ، لا يجب أن تتجاوز موضع المرض بمكان .
وفي ذلك روى سليمان بن بريدة عن أبيه :
" أن الرسول صلى الله عليه وسلم . كان إذا أمر أميرا على جيش أو
سرية ، أوصاه في خاصته بتقوى الله ، ومن معه من المسلمين خيرا ، ثم قال :
" أغزوا باسم الله في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ، أغزوا ولا تغلوا ، ولا
تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليدا " .
وحدث نافع عن عبد الله بن عمر ان امرأة وجدت في بعض مغازي
الرسول صلى الله عليه وسلم مقتولة فأنكر ذلك ، ونهى عن قتل النساء والصبيان .
رواه مسلم .
وروى رباح بن ربيع : أن الرسول صلى الله عليه وسلم مر على امرأة
مقتولة في بعض الغزوات ولعلها هي المرأة في الحديث المذكور قبل هذا .
فوقف عليها ، ثم قال :
" ما كانت هذه لتقاتل " ثم نظر في وجوه أصحابه وقال لأحدهم :
" الحق بخالد بن الوليد ، فلا يقتلن ذرية ، ولا عسيفا أي أجيرا ولا امرأة " .
وعن عبد الله بن زيد قال : " نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النهبى
والمثلة " . رواه البخاري .
وقال عمران بن الحصين : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يحثنا على
الصدقة ، وينهانا عن المثلة " ( 1 ) .
وفي وصية أبي بكر رضي الله عنه لأسامة حين بعثه إلى الشام :
" لا تخونوا ، ولا تغلوا ، ولا تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا طفلا
صغيرا ، ولا شيخا كبيرا ، ولا امرأة ، ولا تعقروا نخلا ، ولا تحرقوه ، ولا
هامش
( 1 ) المثلة : هي تشويه القتيل بأي صورة من الصور