تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
وأبقى ، وإن الفناء في سبيل الله هو عين البقاء . " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون - فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون - يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين " ( 1 ) والله مع المجاهدين لا يتخلى عنهم أبدا : " إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان " ( 2 ) . ثم هو سبحانه يعدهم على ذلك ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة ، فيقول : " يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم - تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون - يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم - وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين " . ( 1 ) وبهذا الأسلوب ربي القرآن الكريم المسلمين الأوائل ، وأوجد في نفوسهم الايمان الذي كان فيصلا بين الحق والباطل ، ونهض بهم إلى حيث النصر ، والفتح والتمكين في الأرض . " يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ( 4 ) " . " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قلبهم ، وليمكنن لهم دينهم إلى ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ( 5 ) " .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآيات 169 ، 170 ، 171 . ( 2 ) سورة الأنفال : الآية 12 . ( 3 ) سورة الصف : الآيات 10 ، 11 ، 12 ، 13 . ( 4 ) سورة محمد : الآية 7 . ( 5 ) سورة النور : الآية 55 .