والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب " ( 1 ) .
ويوجب إعداد العدة ، وأخذ الأهبة . فيقول : " وأعدوا لهم ما
استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم " ( 2 )
والاعداد يتطور بحسب الظروف والأحوال ، ولفظ القوة يتناول كل
وسيلة من شأنها أن تدحر العدو .
وقد جاء في الحديث الصحيح :
" ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي " .
ومن الاعداد الحيطة والتجنيد لكل قادر عليه .
" يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا " ( 3 )
وأخذ الحذر لا يتم إلا بالاعداد البري ، والبحري ، والجوي .
ويأمر بالخروج لملاقاة العدو في العسر واليسر ، والمنشط والمكره . فيقول :
" انفروا خفافا وثقالا " . ( 4 )
والاسلام يعتمد على الروح المعنوية أكثر مما يعتمد على القوة المادية ،
ولهذا يستثير الهمم والعزائم ، فيقول :
" فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة .
ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا
عظيما . ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال
والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم
أهلها واجعل لنا من لدنك وليا . واجعل لنا من لدنك
نصيرا " ( 5 )
ويصبر المؤمنين بأنهم إن كانوا يألمون فإن عدوهم يألم كذلك مع
الاختلاف البعيد بين هدف كل منهم فيقول :
" ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 214 .
( 2 ) سورة الأنفال : الآية 60 .
( 3 ) سورة النساء : الآية 71 .
( 4 ) سورة التوبة : الآية 41 .
( 5 ) سورة النساء : الآية 74 ، 75 .