ويقول الله تبارك وتعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا
فلا تولوهم الادبار " . ( 1 )
2 - إذا حضر العدو المكان أو البلد الذي يقيم به المسلمون ، فإنه يجب على
أهل البلد جميعا أن يخرجوا لقتاله ، ولا يحل لاحد أن يتخلى عن القيام بواجبه
نحو مقاتلته إذا كان لا يمكن دفعه إلا بتكتلهم عامة ، ومناجزتهم إياه .
يقول الله سبحانه وتعالى : " يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم
من الكفار " . ( 2 )
3 - إذا استنفر الحاكم أحدا من المكلفين ، فإنه لا يسعه أن يتخلى عن
الاستجابة إليه . لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما ، ان النبي صلى الله عليه
وسلم قال :
" لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونية ، وإذا استنفرتم فانفروا " ( 3 )
رواه البخاري .
أي إذا طلب منكم الخروج إلى الحرب فأخرجوا .
يقول الله سبحانه : " يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم
انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من
الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل " . ( 4 )
على من يجب ؟
يجب الجهاد على المسلم ، الذكر ، العاقل ، البالغ ، الصحيح ، الذي يجد
من المال ما يكفيه ويكفي أهله حتى يفرغ من الجهاد .
فلا يجب على غير المسلم ، ولا على المرأة ، ولا على الصبي ، ولا على
المجنون ، ولا على المريض ، فلا حرج على واحد من هؤلاء في التخلف عن
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآية 15 .
( 2 ) سورة التوبة : الآية 123 .
( 3 ) أي لا هجرة من مكة إلى المدينة بعد فتح مكة ، وكانت هذه الهجرة فرضا في أول الاسلام
فنسخت بهذا الحديث . أما الهجرة من دار الحرب إلى الاسلام فهي لم تنسخ ، بل هي مفروضة
على من لا يأمن فيها على دينه .
( 4 ) سورة التوبة : الآية 38 .