تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
ويقول الله تبارك وتعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار " . ( 1 ) 2 - إذا حضر العدو المكان أو البلد الذي يقيم به المسلمون ، فإنه يجب على أهل البلد جميعا أن يخرجوا لقتاله ، ولا يحل لاحد أن يتخلى عن القيام بواجبه نحو مقاتلته إذا كان لا يمكن دفعه إلا بتكتلهم عامة ، ومناجزتهم إياه . يقول الله سبحانه وتعالى : " يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار " . ( 2 ) 3 - إذا استنفر الحاكم أحدا من المكلفين ، فإنه لا يسعه أن يتخلى عن الاستجابة إليه . لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما ، ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونية ، وإذا استنفرتم فانفروا " ( 3 ) رواه البخاري . أي إذا طلب منكم الخروج إلى الحرب فأخرجوا . يقول الله سبحانه : " يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل " . ( 4 )
على من يجب ؟ يجب الجهاد على المسلم ، الذكر ، العاقل ، البالغ ، الصحيح ، الذي يجد من المال ما يكفيه ويكفي أهله حتى يفرغ من الجهاد . فلا يجب على غير المسلم ، ولا على المرأة ، ولا على الصبي ، ولا على المجنون ، ولا على المريض ، فلا حرج على واحد من هؤلاء في التخلف عن
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآية 15 . ( 2 ) سورة التوبة : الآية 123 . ( 3 ) أي لا هجرة من مكة إلى المدينة بعد فتح مكة ، وكانت هذه الهجرة فرضا في أول الاسلام فنسخت بهذا الحديث . أما الهجرة من دار الحرب إلى الاسلام فهي لم تنسخ ، بل هي مفروضة على من لا يأمن فيها على دينه . ( 4 ) سورة التوبة : الآية 38 .