تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
الجهاد ، لان ضعفهم يحول بينهم وبين الكفاح ، وليس لهم غناء يعتد به في الميدان . وربما كان وجودهم أكثر ضررا ، مع قلة نفعه . وفي هذا يقول الله سبحانه : " ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله " . ( 1 ) ويقول الله تبارك وتعالى : " ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج " . ( 2 ) وعن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : " عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني " . رواه : البخاري ومسلم . ولأنه عبادة ، فلا يجب إلا على بالغ . روى أحمد ، والبخاري ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : " قلت : يا رسول الله ، هل على النساء جهاد ؟ . . قال : جهاد لا قتال فيه : الحج والعمرة " . وفي رواية : لكن أفضل الجهاد حج مبرور . وروى الواحدي ، والسيوطي ، في " الدر المنثور " عن مجاهد ، قال : " قالت أم سلمة رضي الله عنها : يا رسول الله ، تغزو الرجال ولا نغزو ، وإنما لنا نصف الميراث ؟ ! " . فأنزل الله تعالى : " ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شئ عليما " . ( 3 ) ورويا عن عكرمة أن النساء سألن الجهاد ، فقلن :
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 91 . ( 2 ) سورة الفتح : الآية 17 . ( 3 ) سورة النساء : الآية 32 ، أي أنه للرجال عمل خاص بهم ، كلفوا به ، وللنساء عمل خاص بهن ، كلفن به ، فلا يصح أن يتمنى كل من الفريقين عمل الآخر .