تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
3 - ان غاية النصر ، والتمكين في الأرض ، والحكم : إقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر .
ايجابه وفي السنة الثانية من الهجرة ، فرض الله القتال ، وأوجبه بقوله تعالى : " كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون " . ( 1 )
الجهاد فرض كفاية ( 2 ) : والجهاد ليس فرضا على كل فرد من المسلمين ، وإنما هو فرض على الكفاية إذا قام به البعض ، واندفع به العدو ، وحصل به الغناء ، سقط عن الباقين . ( 2 ) من الفرائض ما يجب على كل فرد أن يقوم به ولا يسقط بإقامة البعض له ، مثل : الايمان ، والطهارة ، والصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج . فهذه فرائض عينية ، يلزم كل فرد أداؤها ، ولا يحل له أن يقصر فيها . ومن الفرائض ما يجب على بعض الناس دون البعض الآخر ، وتسمى هذه الفرائض بفروض الكفاية وهي أنواع : 1 - النوع الأول ديني ، مثل : العلم ، والتعلم ، وحكم الشبهات ، والرد على الشكوك التي تثار حول الاسلام ، وصلاة الجنازة ، وإقامة الجماعة ، والآذان ، ونحو ذلك . 2 - والنوع الثاني ما يتصل بإصلاح النظام المعيشي ، مثل : الزراعة ، والصناعة ، والطب ، ونحو ذلك من الحرف التي يضر تعطيلها أمر الدين والدنيا . 3 - والنوع الثالث من الفروض الكفائية ما يشترط فيه الحاكم ، مثل : الجهاد ، وإقامة الحدود فإن هذه من حق الحاكم وحده ، وليس لأي فرد أن يقيم الحد على غيره . 4 - والنوع الرابع ما لا يشترط فيه الحاكم ، مثل : الامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والدعوة إلى الفضائل ، ومطاردة الرذائل . فهذه الفروض الكفائية لا تجب على كل فرد ، وإنما الواجب أن ينهض بها بعض الافراد ، فإذا قاموا بها ، وحصلت بهم الكفاية ، سقط الوجوب عن الافراد جميعا . وإذا لم يقوموا بها ، أثموا جميعا .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 216 .