اذن الدائن وكذلك لا يتطوع به مدين لا وفاء له إلا مع إذن ، أو وهن محرز ، أو
كفيل ملئ .
فعند أحمد ، ومسلم ، من حديث أبي قتادة : أرأيت إن قتلت في سبيل
الله تكفر عني خطاياي ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم وأنت صابر محتسب ، مقبل
غير مدبر ، إلا الدين ، فإن جبريل قال لي ذلك " .
الاستعانة بالفجرة والكفرة على الغزو يجوز الاستعانة بالمنافقين ، والفسقة ، على قتال الكفرة ، وقد كان
عبد الله بن أبي ومن معه من المنافقين يخرجون للقتال مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
وقصة أبي محجن الثقفي - الذي كان يدمن شرب الخمر - وبلاؤه في
حرب فارس مشهورة .
وأما قتال الكفرة مع المسلمين فاختلفت فيها آراء الفقهاء :
فقال مالك وأحمد : " لا يجوز أن يستعان بهم ، ولا أن يعاونوا على
الاطلاق " .
قال مالك : " إلا أن يكونوا خداما للمسلمين ، فيجوز " .
وقال أبو حنيفة : " يستعان بهم ، ويعاونون على الاطلاق ، الاسلام هو
الغالب الجاري عليهم ، فإن كان حكم الشرك هو الغالب كره " .
وقال الشافعي : يجوز ذلك بشرطين :
( أحدهما ) أن يكون بالمسلمين قلة ويكون بالمشركين كثرة .
( والثاني ) أن يعلم من المشركين حسن رأي في الاسلام وميل إليه . ومتى
استعان بهم رضخ لهم ولم يسهم : أي أعطاهم مكافأة ولم يشركهم في سهام
المسلمين من الغنيمة .