تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
اذن الدائن وكذلك لا يتطوع به مدين لا وفاء له إلا مع إذن ، أو وهن محرز ، أو كفيل ملئ . فعند أحمد ، ومسلم ، من حديث أبي قتادة : أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفر عني خطاياي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم وأنت صابر محتسب ، مقبل غير مدبر ، إلا الدين ، فإن جبريل قال لي ذلك " .
الاستعانة بالفجرة والكفرة على الغزو يجوز الاستعانة بالمنافقين ، والفسقة ، على قتال الكفرة ، وقد كان عبد الله بن أبي ومن معه من المنافقين يخرجون للقتال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقصة أبي محجن الثقفي - الذي كان يدمن شرب الخمر - وبلاؤه في حرب فارس مشهورة . وأما قتال الكفرة مع المسلمين فاختلفت فيها آراء الفقهاء : فقال مالك وأحمد : " لا يجوز أن يستعان بهم ، ولا أن يعاونوا على الاطلاق " . قال مالك : " إلا أن يكونوا خداما للمسلمين ، فيجوز " . وقال أبو حنيفة : " يستعان بهم ، ويعاونون على الاطلاق ، الاسلام هو الغالب الجاري عليهم ، فإن كان حكم الشرك هو الغالب كره " . وقال الشافعي : يجوز ذلك بشرطين : ( أحدهما ) أن يكون بالمسلمين قلة ويكون بالمشركين كثرة . ( والثاني ) أن يعلم من المشركين حسن رأي في الاسلام وميل إليه . ومتى استعان بهم رضخ لهم ولم يسهم : أي أعطاهم مكافأة ولم يشركهم في سهام المسلمين من الغنيمة .