تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
الجهاد اجهاد مأخوذ من الجهد وهو الطاقة والمشقة ، يقال : جاهد يجاهد جهادا ومجاهدة ، إذا استفرغ وسعه ، وبذل طاقته ، وتحمل المشاق في مقاتلة العدو ومدافعته ، وهوما يعبر عنه بالحرب في العرف الحديث ، والحرب هي القتال المسلح بين دولتين فأكثر ، وهي أمر طبيعي في البشر ، لا تكاد تخلو منه أمة ولا جيل وقد أقرته الشرائع الإلهية السابقة . ففي أسفار التوراة التي يتداولها اليهود ، تقرير شريعة الحرب والقتال في أبشع صورة من صور التخريب والتدمير والاهلاك والسبي . فقد جاء في سفر التثنية في الأصحاح العشرين عدد 10 وما بعده ، ما يأتي نصه : " حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح ، فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك ، فكل الشعب الموجود فيها يكون لك بالتسخير ، ويستعبد لك ، وإن لم تسالمك ، بل عملت معك حربا ، فحاصرها ، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك ، فاضرب جميع ذكورها بحد السيف ، وأما النساء ، والأطفال ، والبهائم ، وكل ما في المدينة ، كل غنيمتها فتغنمها لنفسك ، وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك ، هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدا ، التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا ، وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبا فلا تبق منها نسمة ما ، بل تحرمها تحريما - الحثيين والأموريين ، والكنعانيين ، والفرزيين ، والحويين ، واليوسيين ، كما أمرك الرب إلهك " . وفي إنجيل متى المتداول بأيدي المسيحيين ، في الأصحاح العاشر عدد 24 وما بعده يقول : " لا تظنوا أني جئت لألقي سلاما على الأرض ، ما جئت لألقي سلاما ، بل سيفا ، فإنني جئت لافرق الانسان ضد أبيه والابنة ضد أمها ، والكنة ضد
فقه السنة — صفحة 618 | الشيخ سيد سابق