تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
الحرية في الجدل والمناقشة في حدود العقل والمنطق ، مع التزام الأدب والبعد عن الخشونة والعنف . يقول الله تعالى : " ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن . إلا الذين ظلموا منهم ، وقولوا أمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ، ونحن له مسلمون " ( 1 ) . ( سادسا ) سوى بينهم وبين المسلمين في العقوبات ، في رأي بعض المذاهب . وفي الميراث سوى في الحرمان بين الذمي والمسلم ، فلا يرث الذمي قريبه المسلم ، ولا يرث المسلم قريبه الذمي . ( سابعا ) أحل الاسلام طعامهم ، والاكل من ذبائحهم ، والتزوج بنسائهم . يقول الله سبحانه : " اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ، وطعامكم حل لهم ، والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ، ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين " ( 2 ) . ( ثامنا ) أباح الاسلام زيارتهم وعيادة مرضاهم ، وتقديم الهدايا لهم ، ومبادلتهم البيع والشراء ونحو ذلك من المعاملات ، فمن الثابت أن الرسول صلى الله عليه وسلم مات ودرعه مرهونة عند يهودي في دين له عليه ، وكان بعض الصحابة إذا ذبح شاة يقول لخادمه ابدأ بجارنا اليهودي . قال صاحب البدائع : " ويسكنون في أمصار المسلمين ، يبيعون ويشترون ، لان عقد الذمة شرع ليكون وسيلة إلى اسلامهم ، وتمكينهم من المقام في أمصار المسلمين أبلغ في هذا المقصود ، وفيه أيضا منفعة المسلمين بالبيع والشراء .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : الآية 46 . ( 2 ) سورة المائدة : الآية 5 .