الحرية في الجدل والمناقشة في حدود العقل والمنطق ، مع التزام الأدب والبعد
عن الخشونة والعنف .
يقول الله تعالى :
" ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن . إلا
الذين ظلموا منهم ، وقولوا أمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم
وإلهنا وإلهكم واحد ، ونحن له مسلمون " ( 1 ) .
( سادسا ) سوى بينهم وبين المسلمين في العقوبات ، في رأي بعض
المذاهب .
وفي الميراث سوى في الحرمان بين الذمي والمسلم ، فلا يرث الذمي قريبه
المسلم ، ولا يرث المسلم قريبه الذمي .
( سابعا ) أحل الاسلام طعامهم ، والاكل من ذبائحهم ، والتزوج بنسائهم .
يقول الله سبحانه :
" اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل
لكم ، وطعامكم حل لهم ، والمحصنات من المؤمنات
والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن
أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ، ومن
يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين " ( 2 ) .
( ثامنا ) أباح الاسلام زيارتهم وعيادة مرضاهم ، وتقديم الهدايا لهم ،
ومبادلتهم البيع والشراء ونحو ذلك من المعاملات ، فمن الثابت أن الرسول صلى
الله عليه وسلم مات ودرعه مرهونة عند يهودي في دين له عليه ، وكان بعض
الصحابة إذا ذبح شاة يقول لخادمه ابدأ بجارنا اليهودي .
قال صاحب البدائع : " ويسكنون في أمصار المسلمين ، يبيعون ويشترون ،
لان عقد الذمة شرع ليكون وسيلة إلى اسلامهم ، وتمكينهم من المقام في أمصار
المسلمين أبلغ في هذا المقصود ، وفيه أيضا منفعة المسلمين بالبيع والشراء .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : الآية 46 .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 5 .