تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، أو ينفوا من الأرض ، ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم - إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم " ( 1 ) . فهؤلاء المحاربون جزاؤهم القتل أو الصلب أو تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف ، أو الحبس والنفي من الأرض : حسب رأي الحاكم فيهم ، وجرائمهم التي ارتكبوها ، ومن قتل منهم فهو في النار ، ومن قتل من مقاتليهم فهو شهيد . فإذا كان القتال صادرا من الطائفتين ، لعصبية ، أو طلب رئاسة ، كان كل من الطائفتين باغيا ، ويأخذ حكم الباغي .
العلاقة بين المسلمين وغيرهم علاقة المسلمين بغيرهم علاقة تعارف ، وتعاون ، وبر ، وعدل . يقول الله سبحانه في التعارف المفضي إلى التعاون : " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير " ( 2 ) . ويقول في الوصاة بالبر والعدل : " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم ، إن الله يحب المقسطين " ( 3 ) . ومن مقتضيات هذه العلاقة تبادل المصالح ، واطراد المنافع ، وتقوية الصلات الانسانية . وهذا المعنى لا يدخل في نطاق النهي عن موالاة الكافرين ، إذ أن النهي
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآيتان 33 ، 34 . ( 2 ) سورة الحجرات الآية : 13 . ( 3 ) سورة الممتحنة : الآية 8 .
فقه السنة — صفحة 603 | الشيخ سيد سابق