إلا أن يقولوا : مذهب أصحابنا لا يجوز .
وقال ابن القيم : إن النبي صلى الله عليه وسلم ، عزر بحرمان النصيب
المستحق من السلب ، وأخبر عن تعزير مانع الزكاة بأخذ شطر ماله . فقال
صلى الله عليه وسلم ، فيما يرويه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي :
" من أعطاها مؤتجرا فله أجرها ، ومن منعها فإنا آخذوها ، وشطر
ماله ، عزمة من عزمات ربنا " .
( 8 ) التعزير من حق الحاكم :
والتعزير يتولاه الحاكم ، لان له الولاية العامة على المسلمين .
وفي سبل السلام :
وليس التعزير لغير الامام ، إلا لثلاثة :
1 - الأول الأب ، فإن له تعزير ولده الصغير للتعليم ، والزجر عن
سيئ الأخلاق ، والظاهر أن الام في مسألة زمن الصبا ، في كفالته ، لها
ذلك ، والامر بالصلاة ، والضرب عليها ، وليس للأب تعزير البالغ ، وإن
كان سفيها .
2 - والثاني السيد ، يعزر رقيقه في حق نفسه ، وفي حق الله تعالى ،
على الأصح .
3 - والثالث الزوج ، له تعزير زوجته في أمر النشوز ، كما صرح به
القرآن ، وهل له ضربها على ترك الصلاة ونحوها ؟
الظاهر أن له ذلك إن لم يكف فيها الزجر ، لأنه من باب إنكار المنكر ،
والزوج من جملة من يكلف بالانكار باليد ، أو اللسان ، أو الجنان ، والمراد
هنا الأولان . اه
وكذلك يجوز للمعلم تأديب الصبيان .
( 9 ) الضمان في التعزير :
ولا ضمان على الأب إذا أدب ولده .