تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
إلا أن يقولوا : مذهب أصحابنا لا يجوز . وقال ابن القيم : إن النبي صلى الله عليه وسلم ، عزر بحرمان النصيب المستحق من السلب ، وأخبر عن تعزير مانع الزكاة بأخذ شطر ماله . فقال صلى الله عليه وسلم ، فيما يرويه أحمد ، وأبو داود ، والنسائي : " من أعطاها مؤتجرا فله أجرها ، ومن منعها فإنا آخذوها ، وشطر ماله ، عزمة من عزمات ربنا " .
( 8 ) التعزير من حق الحاكم : والتعزير يتولاه الحاكم ، لان له الولاية العامة على المسلمين . وفي سبل السلام : وليس التعزير لغير الامام ، إلا لثلاثة : 1 - الأول الأب ، فإن له تعزير ولده الصغير للتعليم ، والزجر عن سيئ الأخلاق ، والظاهر أن الام في مسألة زمن الصبا ، في كفالته ، لها ذلك ، والامر بالصلاة ، والضرب عليها ، وليس للأب تعزير البالغ ، وإن كان سفيها . 2 - والثاني السيد ، يعزر رقيقه في حق نفسه ، وفي حق الله تعالى ، على الأصح . 3 - والثالث الزوج ، له تعزير زوجته في أمر النشوز ، كما صرح به القرآن ، وهل له ضربها على ترك الصلاة ونحوها ؟ الظاهر أن له ذلك إن لم يكف فيها الزجر ، لأنه من باب إنكار المنكر ، والزوج من جملة من يكلف بالانكار باليد ، أو اللسان ، أو الجنان ، والمراد هنا الأولان . اه‍ وكذلك يجوز للمعلم تأديب الصبيان .
( 9 ) الضمان في التعزير : ولا ضمان على الأب إذا أدب ولده .