تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
فإن لم يقم القاتل البينة ، واعترف ولي الدم بأن القتل كان دفاعا ، انتفت عنه المسؤولية ، وسقط عنه القصاص والدية . روى سعيد بن منصور في سننه عن عمر رضي الله عنه : " أنه كان يوما يتغذى ، إذ جاءه رجل يعدو ، وفي يده سيف ملطخ بالدم ، ووراءه قوم يعدون خلفه ، فجاء حتى جلس مع عمر ، فجاء الآخرون . فقالوا يا أمير المؤمنين إن هذا قتل صاحبنا . فقال له عمر : ما يقولون ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إني ضربت فخذي امرأتي ، فإن كان بينهما أحد فقد قتلته . فقال عمر : ما يقول ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين إنه ضرب بالسيف فوقع في وسط الرجل ، وفخذي المرأة . فأخذ عمر سيفه فهزه ، ثم دفعه إليه وقال : إن عادوا فعد " . وروي عن الزبير : " أنه كان يوما قد تخلف عن الجيش ، ومعه جارية له ، فأتاه رجلان فقالا : أعطنا شيئا . فألقى إليهما طعاما كان معه . فقالا : خل عن الجارية فضربهما بسيفه فقطعهما بضربة واحدة " . قال ابن تيمية : فإن ادعى القاتل أنه صال عليه ، وأنكر أولياء المقتول : فإن كان المقتول معروفا بالبر ، وقتله في محل لا ريبة فيه ، لم يقبل قول القاتل . وإن كان معروفا بالفجور والقاتل معروفا بالبر ، فالقول قول القاتل مع يمينه . لا سيما إذا كان معروفا بالتعرض له قبل ذلك .
ضمان ما أتلفته النار من أوقد نارا في داره كالمعتاد ، فهبت الريح فأطارت شرارة ، أحرقت نفسا أو مالا ، فلا ضمان عليه .
فقه السنة — صفحة 579 | الشيخ سيد سابق