تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
الضرر عن النفس ، والمال واجب ، فإن لم يندفع إلا بالقتل فله قتله ، ولا شئ على القاتل . روى مسلم ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، أرأيت إن جاء رجل يريد أن يأخذ مالي ؟ قال : " فلا تعطه مالك " . قال : أرأيت إن قاتلني ؟ قال : " قاتله " . قال : أرأيت إن قتلني ؟ قال : " فأنت شهيد " . قال : أرأيت إن قتلته ؟ قال : " هو في النار " . قال ابن حزم : " فمن أراد أخذ مال إنسان ظلما من لص أو غيره ، فإن تيسر له طرده منه ومنعه ، فلا يحل له قتله ، فإن قتله حينئذ فعليه القود ، وإن توقع أقل توقع أن بعاجله اللص فليقتله ، ولا شئ عليه ، لأنه مدافع عن نفسه " .
ادعاء القتل دفاعا إذا ادعى القاتل أنه قتل المجني عليه ، دفاعا عن نفسه ، أو عرضه ، أو ماله ، فإن أقام بينة على دعواه قبل قوله وسقط عنه القصاص والدية ، وإن لم يقم البينة على دعواه ، لم يقبل قوله ، وأمره إلى ولي الدم : إن شاء عفا عنه وإن شاء اقتص منه ، لان الأصل البراءة حتى تثبت الإدانة . وقد سئل الإمام علي ، رضي الله عنه ، عمن وجد مع امرأته رجلا فقتلهما ؟ فقال : " إن لم يأت بأربعة شهداء ( 1 ) فليعط برمته " .
هامش
( 1 ) وقيل : يكفي شاهدان . " برمته " أي مسلم إلى أولياء المقتول ليقعل .
فقه السنة — صفحة 578 | الشيخ سيد سابق