الضرر عن النفس ، والمال واجب ، فإن لم يندفع إلا بالقتل فله قتله ، ولا شئ
على القاتل .
روى مسلم ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال : جاء رجل إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال :
يا رسول الله ، أرأيت إن جاء رجل يريد أن يأخذ مالي ؟
قال : " فلا تعطه مالك " .
قال : أرأيت إن قاتلني ؟
قال : " قاتله " .
قال : أرأيت إن قتلني ؟
قال : " فأنت شهيد " .
قال : أرأيت إن قتلته ؟
قال : " هو في النار " .
قال ابن حزم :
" فمن أراد أخذ مال إنسان ظلما من لص أو غيره ، فإن تيسر له طرده
منه ومنعه ، فلا يحل له قتله ، فإن قتله حينئذ فعليه القود ، وإن توقع أقل
توقع أن بعاجله اللص فليقتله ، ولا شئ عليه ، لأنه مدافع عن نفسه " .
ادعاء القتل دفاعا إذا ادعى القاتل أنه قتل المجني عليه ، دفاعا عن نفسه ، أو عرضه ، أو
ماله ، فإن أقام بينة على دعواه قبل قوله وسقط عنه القصاص والدية ، وإن
لم يقم البينة على دعواه ، لم يقبل قوله ، وأمره إلى ولي الدم : إن شاء عفا
عنه وإن شاء اقتص منه ، لان الأصل البراءة حتى تثبت الإدانة .
وقد سئل الإمام علي ، رضي الله عنه ، عمن وجد مع امرأته رجلا
فقتلهما ؟ فقال :
" إن لم يأت بأربعة شهداء ( 1 ) فليعط برمته " .
هامش
( 1 ) وقيل : يكفي شاهدان . " برمته " أي مسلم إلى أولياء المقتول ليقعل .