ولا ولاء ، فالدية في بيت المال . لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أنا ولي من لا ولي له " .
وكذلك إذا كان فقيرا وعاقلته فقيرة ، لا تستطيع تحمل الدية ، فإن بيت
المال هو الذي يتحملها .
وإذا قتل المسلمون رجلا في المعركة - ظنا أنه كافر - ثم تبين أنه مسلم
فإن ديته في بيت المال .
فقد روى الشافعي رضي الله عنه ، وغيره : أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قضى بدية اليمان - والد حذيفة - وكان قد قتله المسلمون يوم أحد ،
ولا يعرفونه ، وكذلك من مات من الزحام تجب ديته في بيت المال ، لأنه مسلم
مات بفعل قوم مسلمين ، فتجب ديته في بيت المال .
روى مسدد : أن رجلا زحم يوم الجمعة فمات ، فوداه علي كرم الله
وجهه ، من بيت مال المسلمين .
والمفهوم من كلام الأحناف أن الدية في هذه الأزمان في مال الجاني ،
ففي كتاب " الدرر المختار " :
" إن التناصر أصل هذا الباب ، فمتى وجد وجدت العاقلة ، وإلا فلا " .
وحيث لا قبيلة ، ولا تناصر ، فالدية في بيت المال فإن عدم بيت المال
أو لم يكن منتظما فالدية في مال الجاني .
وقال ابن تيمية : " وتؤخذ الدية من الجاني خطأ عند تعذر العاقلة في أصح
قولي العلماء " .
دية الأعضاء يوجد في الانسان من الأعضاء ما منه عضو واحد : كالأنف ، واللسان ،
والذكر .
ويوجد فيه ما منه عضوان : كالعينين ، والاذنين ، والشفتين ، واللحيين
واليدين ، والرجلين ، والخصيتين ، وثديي المرأة ، وثندوتي الرجل ( 1 ) ،
والأليتين ، وشفري المرأة .
هامش
( 1 ) مثنى ثندوة ، وهما للرجل كالثديين للمرأة .