على بعض حتى تأتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فيكون هو الذي يقضي بينكم
فمن عدا ذلك فلا حق له . أجمعوا من قبائل الذين حفروا البئر : ربع الدية .
وثلث الدية ، ونصف الدية ، والدية كاملة .
فللأول : ربع الدية ، لأنه هلك من فوق ثلاثة .
وللثاني : ثلث الدية .
وللثالث : نصف الدية .
وللرابع : الدية كاملة .
فأبوا إلا أن يمضوا ، وأتو النبي صلى الله عليه وسلم وهو عند مقام
إبراهيم ، فقصوا عليه القصة ، فأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
رواه أحمد ، ورواه بلفظ آخر نحو هذا ، وجعل الدية على قبائل الذين
ازدحموا .
وعن علي بن رباح اللخمي أن أعمى كان ينشد في الموسم في خلافة عمر
ابن الخطاب ، وهو يقول :
يا أيها الناس لقيت منكرا - هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا
جرا معا كلاهما تكسرا
وذلك أن أعمى كان يقوده بصير ، فوقعا في بئر . فوقع الأعمى على
البصير فمات البصير ، فقضى عمر بعقل البصير على الأعمى . رواه الدارقطني .
وفي الحديث " أن رجلا أتى أهل أبيات فاستسقاهم فلم يسقوه حتى
مات ، فأغرمهم عمر رضي الله عنه الدية " .
حكاه أحمد في رواية ابن منصور ، وقال : أقول به .
ومن صاح على آخر فجأة ، فمات من صيحته تجب ديته . ولو غير
صورته وخوف صبيا فجن الصبي فإنه يضمن .
الدية مغلظة ومخففة :
والدية تكون مغلظة ومخففة ، فالمخففة تجب في قتل الخطأ ، والمغلظة تجب
في قتل شبه العمد .
وأمادية قتل العمد إذا عفا ولي الدم فإن الشافعي والحنابلة يرون أنه يجب
في هذه الحال دية مغلظة .