البقر ، وألفي شاة على أهل الشاء ، وألف دينار على أهل الذهب ، واثني عشر
ألف درهم على أهل الفضة ، ومائتي حلة على أهل الحلل . فأيها أحضر من
تلزمه الدية لزم الولي قبولها ، سواء أكان ولي الجناية من أهل ذلك النوع أو لم
يكن ، لأنه أتى بالأصل في الواجب عليه .
القتل الذي تجب فيه :
ومن المتفق عليه بين العلماء أنها تجب في القتل الخطأ وفي شبه العمد ، وفي
العمد الذي وقع ممن فقد شرطا من شروط التكليف ، مثل الصغير ( 1 ) والمجنون .
وفي العمد الذي تكون فيه حرمة المقتول ناقصة عن حرمة القاتل ، مثل
الحر إذا قتل العبد .
كما تجب على النائم الذي انقلب في نومه على آخر فقتله . وعلى من سقط على
غيره فقتله ، كما تجب على من حفر حفرة فتردى فيها شخص فمات ، وعلى
من قتل بسبب الزحام .
وجاء في ذلك عن حنش بن المعتمر ، عن علي رضي الله عنه قال :
" بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ، فانتهينا إلى قوم قد بنو
زبية للأسد ، فبينما هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجل فتعلق بآخر ، ثم تعلق
الرجل بآخر ، حتى صاروا فيها أربعة ، فجرحهم الأسد ، فانتدب له رجل
بحربة فقتله ، وماتوا من جراحهم كلهم ، فقام أولياء الأول إلى أولياء الآخر ،
فأخرجوا السلاح ليقتتلوا ، فأتاهم علي رضي الله عنه على تفئة ذلك ، فقال :
تريدون أن تقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي .
إني أقضي بينكم قضاء ، إن رضيتم به فهو القضاء ، وإلا حجر بعضكم
هامش
وهي كذلك عندهما في شبه العمد .
وقال الشافعي ، وأحمد في الرواية الأخرى عنه : هي ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة ،
وأربعون خلفة ، في بطونها أولادها . " وأما دية الخطأ " فقد اتفقوا على أنها أخماس :
عشرون جذعة ، وعشرون حقة ، وعشرون بنات لبون ، وعشرون ابن مخاض وعشرون
بنت مخاض . وجعل مالك ، والشافعي ، رضي الله عنهما ، مكان ابن مخاض ابن لبون .
( 1 ) " الجناية إذا كانت من صغير أو مجنون تجب ديتها على العاقلة عند أبي حنيفة ومالك " .
" وقال الشافعي رضي الله عنه : عمد الصغير في ماله " .