وقد رأيت رسول الله يقص من نفسه " رواه أبو داود ، والنسائي .
وروى النسائي وأبو داود من حديث أبي سعيد بن جبير فقال : " بينا
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم شيئا بيننا ، إذ أكب عليه رجل ، فطعنه
رسول الله بعرجون كان معه . فصاح الرجل فقال له رسول الله صلى الله عليه
وسلم :
" تعالى فاستقد ، فقال الرجل : بل عفوت يا رسول الله "
وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لرجل شكا إليه : أن عاملا
قطع يده : " لئن كنت صادقا لأقيدنك منه " .
وقال الشافعي في رواية الربيع :
وروى من حديث عمر رضي الله عنه أنه قال :
" رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي القود من نفسه ،
وأبا بكر يعطي القود من نفسه ، وأنا أعطي القود من نفسي "
هل يقاد الزوج إذا أصاب امرأته بشئ :
قال ابن شهاب : مضت السنة أن الرجل إذا أصاب امرأته بجرح ، أن
عليه عقل ذلك الجرح ، ولا يقاد منه .
وفسر ذلك مالك ، فقال :
إذا عمد الرجل إلى امرأته ففقأ عينها ، أو كسر يدها ، أو قطع أصبعها ،
أو أشباه ذلك ، متعمدا لذلك ، فإنها تقاد منه .
وأما الرجل : يضرب امرأته بالحبل أو السوط ، فيصيبها من ضربه
ما لم يرده ولم يتعمده ، فإنه يعقل ما أصاب منها على هذا الوجه ، ولا
تقاد منه .
قال في المسوى : أهل العلم على هذا التأويل .
لا قصاص من الجراحات حتى يتم البرء :
لا يقتص من الجاني في الجراحات ، ولا تطلب منه دية حتى يتم برء المجني
عليه من الجراحة التي أصيب بها ، وتؤمن السراية ، فإذا سرت الجناية إلى
أجزاء أخرى من البدن ضمنها الجاني .