الحرابة تعريفها :
الحرابة - وتسمى أيضا قطع الطريق - هي خروج طائفة مسلحة في دار
الاسلام ، لاحداث الفوضى ، وسفك الدماء ، وسلب الأموال ، وهتك
الاعراض ، وإهلاك الحرث والنسل ( 1 ) ، متحدية بذلك الدين والأخلاق والنظام
والقانون .
ولا فرق بين أن تكون هذه الطائفة من المسلمين ، أو الذميين ، أو المعاهدين
أو الحربيين ، ما دام ذلك في دار الاسلام ، وما دام عدوانها على كل محقون
الدم ، قبل الحرابة من المسلمين والذميين .
وكما تتحقق الحرابة بخروج جماعة من الجماعات ، فإنها تتحقق كذلك
بخروج فرد من الافراد .
فلو كان لفرد من الافراد فضل جبروت وبطش ، ومزيد قوة وقدرة
يغلب بها الجماعة على النفس والمال ، والعرض ، فهو محارب وقاطع
طريق .
ويدخل في مفهوم الحرابة العصابات المختلفة ، كعصابة القتل ، وعصابة
خطف الأطفال ، وعصابة اللصوص للسطو على البيوت ، والبنوك ، وعصابة
خطف البنات والعذاري للفجور بهن ، وعصابة اغتيال الحكام ابتغاء الفتنة
واضطراب الامن ، وعصابة إتلاف الزروع وقتل المواشي والدواب .
وكلمة الحرابة مأخوذة من الحرب ، لأن هذه الطائفة الخارجة على
النظام تعتبر محاربة للجماعة من جانب ومحاربة للتعاليم الاسلامية التي جاءت
لتحقق أمن الجماعة وسلامتها بالحفاظ على حقوقها ، من جانب آخر .
فخروج هذه الجماعة على هذا النحو يعتبر محاربة ، ومن ذلك أخذت كلمة
هامش
( 1 ) أي : قطع الشجر ، وإتلاف الزرع ، وقتل الدواب والانعام .