" من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة " .
رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وقال : لا نعرفه إلا من حديث
عمرو بن أبي عمرو .
وروى الترمذي وأبو داود من حديث عاصم ، عن أبي رزين ، عن ابن
عباس أنه قال :
" من أتى بهيمة فلا حد عليه " وذكر أنه أصح .
وروى ابن ماجة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم :
" من وقع على ذات محرم فاقتلوه ، ومن وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا
البهيمة " .
قال الشوكاني : " وفي الحديث دليل على أنه تقتل البهيمة - والعلة في ذلك
ما رواه أبو داود والنسائي أنه قيل لابن عباس :
ما شأن البهيمة ؟ قال : ما أراه قال ذلك ، إلا أنه يكره أن يؤكل لحمها ،
وقد عمل بها ذلك العمل .
وقد تقدم أن العلة أن يقال : هذه التي فعل بها كذا وكذا .
وقد ذهب إلى تحريم لحم البهيمة المفعول بها . وإلى إنها تذبح علي عليه
السلام والشافعي في قول له .
وذهبت القاسمية ، والشافعية في قول ، وأبو حنيفة وأبو يوسف إلى أنه
يكره أكلها تنزيها فقط .
قال في البحر أنها تذبح البهيمة ولو كانت غير مأكولة ، لئلا تأتي بولد
مشوه ، كما روى أن راعيا أتى بهيمة فأتت بمولود مشوه . انتهى .
قال : وأما حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذبح الحيوان إلا
لاكله ، فهو عام مخصص بحديث الباب " انتهى ( 1 )
( 5 ) الوطء بالاكراه :
إذا أكرهت المرأة على الزنا فإنه لا حد عليها ، لان الله تعالى يقول :
هامش
( 1 ) نيل الأوطار : ج 7 ص 900 .