وهكذا الحكم في كل خطأ في وطء مباح ، أما الخطأ في الوطء المحرم ،
فإنه يوجب الحد ، فمن دعا امرأة محرمة عليه فأجابته غيرها فوطئها يظنها
المدعوة فعليه الحد ، فإن دعا محرمة عليه ، فأجابته زوجته فوطئها يظنها الأجنبية
التي دعاها ، فلا حد عليه ، وإن أثم باعتبار ظنه .
بقاء البكارة :
وعدم زوال البكارة يعتبر شبهة في حق المشهود عليها بالزنا ، عند أبي
حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، والشيعة الزيدية . فإذا شهد أربعة على امرأة بالزنا
وشهد ثقات من النساء بأنها عذراء فلاحد عليها للشبهة ولا حد على الشهود .
( 7 ) الوطء في نكاح مختلف فيه :
ولا يجب الحد في نكاح مختلف في صحته ، مثل زواج المتعة ، والشغار ،
وزواج التحليل ، والزواج بلا ولي أو شهود ، وزواج الأخت في عدة أختها
البائن ، وزواج الخامسة ، في عدة الرابعة البائن ، لان الاختلاف بين الفقهاء
على صحة هذا الزواج يعتبر شبهة في الوطء ، والحدود تدرأ بالشبهات خلافا
للظاهرية ، إذ أنهم يرون الحد في كل وطء قام على نكاح باطل أو فاسد .
( 8 ) الوطء في نكاح باطل :
وكل زواج مجمع على بطلانه ، كنكاح خامسة زيادة على الأربع ، أو
متزوجة ، أو معتدة الغير ، أو نكاح المطلقة ثلاثا قبل أن تتزوج زوجا آخر ،
إذا وطئ فيه فهو زنا موجب للحد ، ولا عبرة بوجود العقد ولا أثر له .
حد القذف ( 1 ) تعريفه :
أصل القذف الرمي بالحجارة وغيرها . ومنه قول الله تعالى لام موسى
عليه السلام :
" أن اقذفيه في التابوت ، فاقذفيه في اليم " ( 1 )
هامش
( 1 ) سورة طه . الآية : 39 .