" فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه " .
والرسول عليه الصلاة والسلام يقول :
" رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه " .
وقد استكرهت امرأة على عهد الرسول عليه الصلاة والسلام فدرأ عنها
الحد .
وجاءت امرأة إلى عمر فذكرت له أنها استسقت راعيا فأبى أن يسقيها
إلا أن تمكنه من نفسها - ففعلت - فقال : " علي : ما ترى فيها ؟ " قال : إنها
مضطرة ، فأعطاها شيئا وتركها .
ويستوي في ذلك الاكراه بالالجاء - بمعنى أن يغلبها على نفسها - والاكراه
بالتهديد ، ولم يخالف في ذلك أحد من أهل العلم ، وإنما اختلفوا في وجوب
الصداق لها .
فذهب مالك والشافعي ، إلى وجوبه .
روى مالك في الموطأ عن ابن شهاب أن عبد الملك بن مروان قضي في
امرأة أصيبت مستكرهة بصداقها على من فعل ذلك بها .
وقال أبو حنيفة : لا صداق لها .
قال في بداية المجتهد : " وسبب الخلاف : هل الصداق عوض عن البضع
أو هو نحلة فمن قال : هو عوض عن البضع أوجبه في البضع في الحلية والمحرمية
ومن قال إنه نحلة خص الله به الاوزاج لم يوجبه .
ورأي أبي حنيفة أصح .
( 6 ) الخطأ في الوطء :
إذا زفت إلى رجل امرأة غير زوجته ، وقيل له هذه زوجتك فوطئها
يعتقدها زوجته فلا حد عليه باتفاق .
وكذلك الحكم إذا لم يقل له هذه زوجتك ، أو وجد على فراشه امرأة
ظنها امرأته فوطئها ، أو دعا زوجته فجاء غيرها ، فظنها المدعوة فوطئها ،
لا حد عليه في كل ذلك .
هامش
( 1 ) سورة البقرة . الآية : 173 .