واستدلوا لمذهبهم بقول عمر :
" الرجم واجب على كل من زنا من الرجال والنساء إذا كان محصنا : إذا
كانت بينة ، أو الحمل ، أو الاعتراف " .
وقال علي .
" يا أيها الناس إن الزنا زنيان : زنا سروزنا علانية . فزنا السر أن يشهد
الشهود ، فيكون الشهود أول من يرمي . وزنا العلانية أن يظهر الحبل ،
والاعتراف " .
قالوا : هذا قول الصحابة ، ولم يظهر لهم مخالف في عصرهم ،
فيكون إجماعا .
سقوط الحد بظهور ما يقطع بالبراءة :
إذا ظهر بالمرأة أو بالرجل ما يقطع بأنه لم يقع من أحد منهما زنا ، كأن
تكون المرأة عذراء لم تفض بكارتها أو رتقاء مسدودة الفرج ، أو يكون الرجل
مجبوبا أو عنينا سقط الحد .
وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا لقتل رجل كان يدخل على
إحدى النساء ، فذهب فوجده يغتسل في ماء ، فأخذ بيده فأخرجه من الماء
ليقتله ، فرآه مجبوبا ، فتركه ورجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بذلك .
الولد يأتي لستة أشهر :
إذا تزوجت المرأة وجاءت بولد لستة أشهر منذ تزوجت فلا حد عليها .
قال مالك : بلغني أن عثمان بن عفان أتي بامرأة قد ولدت في ستة أشهر ،
فأمر بها أن ترجم ، فقال له علي بن أبي طالب : ليس ذلك عليها . إن الله تبارك
وتعالى يقول في كتابه :
" وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " . ( 1 )
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف الآية : 15