وقال : " الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ، لمن أراد أن
يتم الرضاعة " . ( 1 )
فالحمل يكون ستة أشهر ، فلا رجم عليها ، فبعث عثمان في أثرها ،
فوجدها قد رجمت .
وقت إقامة الحد :
قال في بداية المجتهد ( 2 ) :
وأما الوقت فإن الجمهور على أنه لا يقام في الحر الشديد ولا في البرد ،
ولا يقام على المريض .
وقال قوم : يقام - وبه قال أحمد وإسحاق - واحتجا بحديثي عمر أنه
أقام الحد على قدامة وهو مريض . قال : وسبب الخلاف معارضة الظواهر
للمفهوم من الحد ، وهو أنه حيث لا يغلب على ظن المقيم له فوات نفس
المحدود .
فمن نظر إلى الامر بإقامة الحدود مطلقا من غير استثناء قال يحد المريض .
ومن نظر إلى المفهوم من الحد قال لا يحد المريض حتى يبرأ ، وكذلك الامر في
شدة الحر والبرد .
قال الشوكاني : وقد حكي في البحر الاجماع على أنه يمهل البكر حتى
تزول شدة الحر والبرد ، والمرض المرجو برؤه ، فإن كان ميؤوسا ، فقال الهادي
وأصحاب الشافعي :
إنه يضرب بعثكول ( 3 ) إن احتمله .
وقال الناصر والمؤيد بالله : لا يحد في مرضه وإن كان ميئوسا - والظاهر
الأول ، لحديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف الآتي :
وأما المرجوم إذا كان مريضا أو نحوه فذهبت العترة ، والشافعية والحنفية
ومالك : إلى أنه لا يمهل لمرض ولا لغيره إذ القصد إتلافه .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 233 .
( 2 ) ج 2 ص 410 .
( 3 ) العثكول : العذق من أعذاق النخل .