( 3 ) زراعة الخشخاش والحشيش بقصد البيع واستخراج المادة المخدرة
منهما للتعاطي أو للتجارة :
إن زراعة الحشيش والأفيون لاستخراج المادة المخدرة منهما لتعاطيها أو
الاتجار فيها حرام بلا شك ، لوجوه :
( أولا ) ما ورد في الحديث الذي رواه أبو داود وغيره ، عن ابن عباس
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن من حبس العنب أيام القطاف حتى يبيعه ممن يتخذه خمرا فقد
تقحم النار " .
فإن هذا يدل على حرمة زراعة الحشيش والأفيون للغرض المذكور ،
بدلالة النص .
( ثانيا ) إن ذلك إعانة على المعصية . وهي تعاطي هذه المخدرات أو الاتجار
فيها . وقد بينا فيما سبق أن الإعانة على المعصية معصية .
( ثالثا ) إن زراعتها لهذا الغرض رضا من الزارع بتعاطي الناس لها ،
واتجارهم فيها ، والرضا بالمعصية معصية .
وذلك لان إنكار المنكر بالقلب الذي هو عبارة عن كراهة القلب
وبغضه للمنكر ، فرض على كل مسلم في كل حال ، بل ورد في صحيح
مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن من لم ينكر المنكر بقلبه - بالمعنى الذي أسلفنا - ليس عنده من
الايمان حبة خردل " .
على أن زراعة الحشيش والأفيون معصية من جهة أخرى ، بعد نهي ولي الأمر
عنها بالقوانين التي وضعت لذلك ، لوجوب طاعة ولي الأمر فيما ليس
بمعصية لله ولرسوله بإجماع المسلمين ، كما ذكر ذلك الامام النووي في شرح
مسلم في باب طاعة الامراء .
وكذا يقال هذا الوجه الأخير في حرمة تعاطي المخدرات والاتجار فيها .
( 4 ) الربح الناجم من هذا السبيل :
قد علم مما سبق أن بيع هذه المخدرات حرام فيكون الثمن حراما :