وجاء في شرح " ملا علي القاري " للأربعين النووية عن النبي صلى الله
عليه وسلم :
" أنه إذا خرج الحاج بالنفقة الخبيثة ، فوضع رجله في الغرز - أي
الركاب - وقال لبيك ، ناداه ملك من السماء : لا لبيك ولا سعديك ،
وحجك مردود عليك " .
فهذه الأحاديث التي يشد بعضها بعضا ، تدل على أنه لا يقبل الله
صدقة ، ولا حجة ، ولا قربة أخرى من القرب من مال خبيث حرام .
ومن أجل ذلك نص علماء الحنفية على أن الانفاق على الحج من المال
الحرام حرام .
وخلاصة ما قلناه :
( أولا ) تحريم تعاطي الحشيش والأفيون والكوكايين ونحوهما من المخدر .
( ثانيا ) تحريم الاتجار فيها ، واتخاذها حرفة تدر الربح .
( ثالثا ) حرمة زراعة الأفيون والحشيش ، لاستخلاص المادة المخدرة
لتعاطيها أو الاتجار فيها .
( رابعا ) ان الربح الناتج من الاتجار في هذه المواد حرام خبيث ، وأن
إنفاقه في القربات غير مقبول ، وحرام .
قد أطلت القول إطالة قد تؤدي إلى شئ من الملل . ولكني آثرتها تبيانا
للحق ، وكشفا للصواب ، ليزول ما قد عرض من شبهة عند الجاهلين ، وليعلم
أن القول بحل هذه المخدرات من أباطيل المبطلين وأضاليل الضالين المضلين .
وقد اعتمدت فيما قلت أو اخترت على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله
عليه وسلم ، وعلى أقوال الفقهاء التي تنفق مع أصول الشريعة الغراء ومبادئها
القويمة .
انتهت والحمد لله رب العالمين وهو الهادي إلى سواء السبيل . وصلى الله
على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .