زواج الأخرس :
ويصح زواج الأخرس بإشارته إن فهمت كما يصح بيعه ، لان الإشارة
معنى مفهم . وإن لم تفهم إشارته لا يصح منه ، لأن العقد بين شخصين ،
ولا بد من فهم كل واحد منهما ما يصدر من صاحبه ( 1 )
عقد الزواج للغائب :
إذا كان أحد طرفي العقد غائبا وأراد أن يعقد الزواج فعليه أن يرسل رسولا
أو يكتب كتابا إلى الطرف الآخر يطلب الزواج .
وعلى الطرف الآخر - إذا كان له رغبة في القبول - أن يحضر الشهود
ويسمعهم عبارة الكتاب أو رسالة الرسول ، ويشهدهم في المجلس على أنه قبل
الزواج . ويعتبر القبول مقيدا بالمجلس .
شروط صيغة العقد اشترط الفقهاء لصيغة الايجاب والقبول : أن تكون بلفظين وضعا للماضي ،
أو وضع أحدهما للماضي والاخر للمستقبل .
فمثال الأول : أن يقول العاقد الأول : زوجتك ابنتي . ويقول القابل : قبلت .
ومثال الثاني : أن يقول الخاطب أزوجك ابنتي ، فيقول له : قبلت .
وإنما اشترطوا ذلك ، لان تحقق الرضا من الطرفين وتوافق ارادتهما هو
الركن الحقيقي لعقد الزواج ، والايجاب والقبول مظهر ان لهذا الرضا كما تقدم .
ولابد فيهما من أن يدلا دلالة قطعية على حصول الرضا وتحققه فعلا وقت
العقد .
والصيغة التي استعملها الشارع لانشاء العقود هي صيغة الماضي ، لان دلالتها
على حصول الرضا من الطرفين قطعية . ولا تحتمل أي معنى آخر .
هامش
( 1 ) جاء في لائحة ترتيب المحاكم الشرعة والاجراءات المتعلقة بها مادة 128 اقرار الأخرس
يكون بإشارته المعهودة . ولا يعتبر إقراره بالإشارة إذا كان يمكنه الاقرار بالكتابة .