3 - ألا يخالف القبول الايجاب إلا إذا كانت المخالفة إلى ما هو أحسن
للموجب ، فإنها تكون أبلغ في الموافقة . فإذا قال الموجب : زوجتك ابنتي فلانة ، على مهر قدره مائة جنيه ، فقال
القابل : قبلت زواجها على مائتين ، انعقد الزواج ، لاشتمال القبول على ما هو
أصلح .
4 - سماع كل من المتعاقدين بعضهما من بعض ما يفهم أن المقصود من
الكلام هو إنشاء عقد الزواج ، وإن لم يفهم منه كل منهما معاني مفردات
العبارة ، لان العبرة بالمقاصد والنيات .
ألفاظ الانعقاد : ( 1 )
ينعقد الزواج بالألفاظ التي تؤدي إليه باللغة التي يفهمها كل من المتعاقدين ،
متى كان التعبير الصادر عنهما دالا على إرادة الزواج ، دون لبس أو إبهام .
قال شيخ الاسلام ابن تيمية : وينعقد النكاح بما عده الناس نكاحا بأي لغة
ولفظ وفعل كان . ومثله كل عقد ( 2 ) .
وقد وافق الفقهاء على هذا بالنسبة للقبول ، فلم يشترطوا اشتقاقه من مادة
خاصة ، بل يتحقق بأي لفظ يدل على الموافقة أو الرضا ، مثل : قبلت ،
وافقت ، أمضيت ، نفذت .
أما الايجاب فإن العلماء متفقون على أنه يصح بلفظ النكاح والتزويج ، وما
اشتق منهما مثل : زوجتك ، أو أنكحتك : لدلالة هذين اللفظين صراحة
على المقصود .
واختلفوا في انعقاده بغير هذين اللفظين ، كلفظ الهبة أو البيع أو التمليك
أو الصدقة .
فأجازه الأحناف ( 3 ) و ( الثوري ) و ( أبو ثور ) و ( أبو داود ) .
هامش
( 1 ) الايجاب والقبول .
( 2 ) الاختيارات العلمية ص 119 .
( 3 ) قاعدة الأحناف ان عقد الزواج ينعقد بكل لفظ موضوع لتمليك العين في الحال بصفة دائمة فلا ينعقد بلفظ الاحلال أو الإباحة . لأنه ليس فيهما ما يدل على التمليك
ولا بلفظ الإعارة والإجارة ، لان الحاصل بكل منهما تمليك منفعة العين .
ولا بلفظ الوصية لأنها موضوعة لإفادة الملك بعد الموت .