وقد اختلف الفقهاء في تقدير السن التي يكون عندها الاستغناء بالنسبة
للصغير .
فقدرها بعضهم بسبع سنين ، وبعضهم قدرها بتسع ، وقدر بعضهم بلوغ
حد الشهوة بتسع سنين ، وبعضهم قدره بإحدى عشرة .
رأت الوزارة أن المصلحة داعية إلى أن يكون للقاضي حرية النظر في تقدير
مصلحة الصغير بعد سبع ، والصغيرة بعد تسع . فإن رأى مصلحتهما في بقائهما
تحت حضانة النساء فقضى بذلك إلى تسع في الصغير وإحدى عشرة في الصغيرة .
وإن رأى مصلحتهما في غير ذلك قضى بضمهما إلى غير النساء ( المادة
20 ) ( 1 )
في السودان :
وقد قرر الأستاذ الدكتور محمد يوسف موسى أن العمل في المحاكم
الشرعية بالسودان كان جاريا على أن الولد تنتهي حضانته ببلوغه سبع سنين ،
والأنثى ببلوغها تسع سنين ، إلى أن صدر في السودان منشور شرعي رقم 34
في 12 \ 12 \ 1932 وجاء في المادة الأولى منه :
" وللقاضي أن يأذن بحضانة النساء للصغير بعد سبع سنين إلى البلوغ ،
وللصغيرة بعد تسع سنين إلى الدخول . إذا تبين أن مصلحتهما تقتضي ذلك .
وللأب وسائر الأولياء تعهد المحضون عند الحاضنة وتأديبه وتعليمه " .
ثم نص المنشور نفسه بعد ذلك في المادة الثانية منه على ما يأتي :
" لا أجرة للحضانة بعد سبع سنين للصغير ، وبعد تسع للصغيرة " .
هامش
( 1 ) راجع مشروع قانون الأحوال الشخصية ، ففي الفقرة الأولى من المادة 175 تقرر الحكم
الذي جاء بالمادة 20 التي نحن بصددها ، وفي الفقرة الثانية أن الحضانة تمتد من نفسها إذا
كانت الحاضنة أما إلى 11 سنة للصغير و 13 للصغيرة ويجوز للقاضي مدها كذلك إذا كانت
أم الام ، كما أن له أن يأذن ببقاء الصغيرين مع الام أو أمها إلى سن الخامسة عشرة ، ونحن
نعتقد أن الخير في الوقوف عندما جاءت به المادة 20 من قانون 25 لسنة 29 وهو القانون
المعمول به حتى اليوم .
* أحكام الأحوال الشخصية ص 416 للدكتور محمد يوسف
موسى .