وفي المادة الثالثة : لو زوج الأب المحضونة ، قاصدا بتزويجها إسقاط
الحضانة ، فلا تسقط بالدخول حتى تطيق .
وإذا رجعنا إلى النشرة العامة رقم 18 \ 6 \ 1942 الصادرة في الخرطوم في
تاريخ 5 \ 12 \ 1942 نجدها شرحت هذه المواد السابقة وخلاصتها ما يأتي :
1 - أن المنشور الشرعي رقم 34 زاد سن حضانة الغلام إلى
البلوغ ، والبنت إلى الدخول ، وهذا على غير ما عرف من مذهب أبي حنيفة ،
وهذه هي الحالة الخاصة التي خالف فيها المنشور مذهب أبي حنيفة . عملا
بمذهب مالك .
ويظهر أنها حالة استثنائية يلزم للسير فيها الآتي :
1 - لا يمد القاضي مدة الحضانة إلا إذا طلبت الحاضنة من المحكمة الاذن
لها ببقاء المحضون بيدها ، لان المصلحة تقتضي ذلك مع بيان المصلحة ، أو
تمانع في تسليم المحضون للعاصب لهذا السبب نفسه .
فإذا لم يوافق العاصب على بقاء المحضون بيده الحاضنة تكلف الحاضنة تقديم
أدلتها ، أو تتولى المحكمة تحقيق وجه المصلحة للغلام أو البنت ، فإذا لم تقدم
أدلة ، أو قدمت ولم تكن كافية للاثبات ولم يتضح للمحكمة أن المصلحة تقتضي
بقاء المحضون بيد الحاضنة ، فإن المحكمة تحلف العاصب اليمين بطلب الحاضنة
فإن حلف على أن مصلحة المحضون لا تقتضي بقاءه بيد الحاضنة حكمت بتسليمه
إليه ، وإن نكل رفضت دعواه .
2 - أما إذا لم تعارض الحاضنة في ضم المحضون للعاصب أو لم تحضر أصلا
فإنه يجب على المحكمة تطبيق أحكام مذهب الامام أبي حنيفة ، ويسلم المحضون
الذي جاوز سن الحضانة للعاصب متى كان أهلا لذلك ، ولا يطالب بإثبات
أن مصلحة المحضون تقتضي بذلك .
3 - إذا كانت الحاضنة غائبة عند طلب تسليم الصغيرة فلها أن تعارض
في الحكم وتطلب بقاءه في يدها ، وتتخذ المحكمة نفس الاجراءات التي اتبعت
مع الحاضنة الحاضرة .
4 - إذا أفتت المحكمة ببقاء المحضون بين النساء لمصلحة تقتضي ذلك ،
ثم تغير وجه المصلحة ، وعرض عليها النزاع مرة أخرى أجاز لها ، بعد أن
فقه السنة — صفحة 348
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٣٤٨